علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

57

البصائر والذخائر

الخضم : أكل الشيء الناعم ، والقضم : أكل الشيء اليابس ، وكأنّ الخضم في الرخاء والقضم في الشدة « 1 » . 144 - والعرب تقول : فلان صلّ صفا وذئب غضا ، أي شرّير . 145 - ويقال : فلان منقطع القبال ، أي لا رأي له . 146 - أهدى أعرابي إلى هشام ناقة فلم يقبلها ، فقال : يا أمير المؤمنين إنها مرباع مقراع « 2 » ، أي سريعة الدّر ؛ مرباع : أي تنتج في الربيع ، مقراع : أي تحمل في أول الضّراب وهو القرع . 147 - والعرب تقول في أمثالها : عند الصّليّان الرّزمة ، أي إلى الكريم تحنّ ؛ وعند القصيص تكون الكمأة ، أي عند الحرّ « 3 » يكون المعروف ؛ والصّليّان والقصيص : نبتان معروفان ، كذا قال أبو حنيفة صاحب « النبات » . 148 - سأل رجل محمد بن عليّ عليه السلام عن القدر ، فقال : أجبر

--> ( 1 ) ورد هذا التفسير في فصل المقال وأضاف تفسيرا آخر ، قال : وقيل القضم بمقدم الأسنان والخضم بجميعها ، ومن حديث أبي ذرّ رحمه الله : نرعى الخطائط ونرد المطائط ونأكل قضما وتأكلون خضما ، والموعد الله . وأورد الميداني قريبا من التفسير الثاني وحده ، قال : ومعنى المثل : قد تدرك الغاية البعيدة بالرفق ، كما أن الشبعة تدرك بالأكل بأطراف الفم . ( 2 ) مقراع : مكررة في ر . ( 3 ) ر ك : الحد .